السيد الخميني
20
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
كرواية أبي الجارود ، وفيها : « أمّا الخمر فكلّ مسكر من الشراب إذا أخمر فهو خمر » « 1 » . ورواية عطاء بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : كلّ مسكر حرام وكلّ مسكر خمر » « 2 » . وصحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 3 » . . . إلى غير ذلك . فإنّ دلالتها على المطلوب لا تكاد تخفى ؛ لإطلاق التنزيل ولأنّ الحمل يقتضي الاتّحاد ، وبعد عدم كونه تكويناً لا بدّ من تصحيحه ، وتصحيح الدعوى كونهما واحداً من جميع الجهات في التشريع . والحمل على بعض الآثار غير وجيه ؛ لعدم وجاهة الحمل وصحّته ، مع اختلافهما في جميع الآثار إلّافي حرمة الشرب مثلًا ، إلّاأن تكون سائر الآثار بحكم العدم ، فيحتاج إلى دعوى أخرى ، وهي خلاف الظاهر ، بل الحمل مع موافقتهما في جملة من الآثار يعدّ غير وجيه عرفاً .
--> ( 1 ) - تفسير القمّي 1 : 180 ؛ وسائل الشيعة 25 : 280 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الكافي 6 : 408 / 3 ؛ وسائل الشيعة 25 : 326 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، الباب 15 ، الحديث 5 . ( 3 ) - الكافي 6 : 412 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 342 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 19 ، الحديث 1 .